العظيم آبادي

29

عون المعبود

( عن أبيه عن جده ) أي عبد الله بن عمرو بن العاص ( قال اللهم اسق ) بهمزة الوصل أو القطع ( عبادك ) يشمل الرجال والنساء والعبيد والإماء ( وبهائمك ) أي من جميع دواب الأرض وحشراتها ( وانشر ) بضم الشين أي ابسط ( وأحي بلدك الميت ) أي بإنبات الأرض بعد موتها أي يبسها ، وفي تلميح إلى قوله تعالى : ( يحيي به الأرض بعد موتها ) قال المنذري : وحديث مالك الذي ذكره فيه عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وآله مرسل . ( باب صلاة الكسوف ) قال النووي : يقال كسفت الشمس والقمر بفتح الكاف ، وقال في المصباح خسف القمر ذهب ضوؤه أو نقص وهو الكسوف أيضا ، وقال ثعلب : أجود الكلام خسف القمر وكسفت الشمس ، وقال أبو حاتم : إذا ذهب بعض نور الشمس فهو الكسوف وإذا ذهب جميعه فهو الخسوف . انتهى . وعقد المؤلف هذا الباب لإثبات صلاة الكسوف فقط ، وأما الباب الآتي فلبيان هيئتها وأنواعها . كذا في الشرح . قال النووي : واعلم أن صلاة الكسوف رويت على أوجه كثيرة ، ذكر مسلم منها جملة وأبو داود أخرى وغيرهما أخرى . وأجمع العلماء على أنها سنة . ومذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء أنه يسن فعلها جماعة . وقال العراقيون فرادى . وحجة الجمهور الأحاديث الصحيحة في مسلم وغيره ، واختلفوا في صفتها ، فالمشهور في مذهب الشافعي أنها ركعتان ، في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان ، وأما السجود فسجدتان كغيرهما ، وسواء تمادى الكسوف أم لا . وبهذا قال مالك والليث وأحمد وأبو ثور وجمهور علماء الحجاز وغيرهم . وقال الكوفيون : هما ركعتان كسائر النوافل عملا بظاهر حديث جابر بن سمرة وأبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين . وحجة الجمهور حديث عائشة من رواية عروة وعمرة ، وحديث جابر وابن عباس وابن عمر وابن العاص أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان . قال ابن عبد البر : وهذا